محمد بن زكريا الرازي
502
المنصوري في الطب
معها ثابتة القوة ، ويكون نوع الاستفراغ في الأكثر بحسب مادة الحمى ، ويكون انقضاء الحميات المحرقة بالعرق أكثر وانقضاء الدموية بالرعاف وربما انقضت المحرقة بالرعاف . ويكون بحران السرسام مرة برعاف ومرة بعرق كثير يسيل من الرأس . ويكون انقضاء الحميات التابعة لورم الكبد بالرعاف من الجانب الأيمن ، وقد يكون بالبول والخلفة وبالعرق الكثير في موضعه . وقد يكون بحران حمّى الغب بالعرق ويكون بقيء أو خلفة من الصفراء . ويكون بحران الربع بالاختلاف والبول الأسودين . وبحران الحمى الغب غير الخالصة بالعرق والاختلاف من الصفراء والبلغم . ( ومما يؤكد البحران الذي يكون الخراج في بعض المفاصل أن لا تكون الحمّى كثيرة الحدّة وأن يوجع من العليل بعض مفاصله ) « 33 » وأن يكون بوله رقيقا . ومما يؤكد كونه بالرّعاف احمرار العين والوجه ودرور الأوداج والشعاعات أمام العين وسيلان الدموع منها والغشاوة فيها واحتكاك الأنف واحمراره وانجذاب المراق إلى فوق وضيق النفس . ويؤكد كونه بالقيء والغثي والكرب اختلاج الشفة السفلى وتحلّب الريق . ويؤكد كونه بالعراق « 34 » احتباس البول بعد ظهور علامات البحران وانعقال الطبيعة والنبض اللين الممتلى ومجسّة البدن الحارة الندية مع الغرز والنخس فيه . وأما الخلفة فيؤكد كون البحران بها فقد هذه العلامات والثقل في أسفل السّرة .
--> ( 33 ) جاءت الجملة : في ( الأصل ) : ومما يؤكد البحران الذي يكون بالخراج في بعض المفاصل أن تكون الحمى كثيرة الحدة وأن يوجع من العليل بعض مفاصله . وفي ( أوق ) : ومما يؤكد البحران التي تكون الخراج في بعض المفاصل أن لا تكون الحمى كثيرة الحدة وأن ينجع من العليل بعض مفاصله . وفي ( تيم ) : ومما يؤكد البحران أن يكون بالخراج من بعض المفاصل إلا أن تكون الحمى كثيرة الحدة والوجع من العليل . ( 34 ) ويؤكد كونه بالعراق . كذا جاءت الكلمة . وأنا أرى أنها ( بالمراق ) .